محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
245
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
واحد من علماء الزّيديّة , منهم : الفقيه العلاّمة عبد الله بن زيد في كتابه ( ( المحجّبة البيضاء ) ) ( 1 ) , وذلك مشهور عن أبي العباس . وقد اضطرّه هذا القول إلى القول بأن أئمة الزّيدية لم يختلفوا في الفروع , ولما كان الاختلاف بينهم في الفروع معلوماً ألجأه الجمع بين مذهبه وبين اختلافهم : إلى تأويل اختلافهم / , فصنّف في ذلك كتابه المعروف ( ( بالتلفيق ) ) ( 2 ) وهو كتاب معروف , قد وقفت عليه , مضمونه تأويل اختلافهم على وجه يوجب الاتفاق , وذلك خلاف ما عليه جميع الزّيديّة ؛ فإنّهم يذهبون إلى أنّ وقوع الخلاف بين الأئمة معلوم ضرورة , وقالت الزّيديّة : إنّ عصمة عليّ وفاطمة والحسنين - رضي الله عنهم - أعظم من عصمة الأنبياء - عليهم السلام - لأنّ الصّغائر عندهم تجوز على ( 3 الأنبياء , ولا تجوز على ( 3 ) المذكورين من أهل البيت - رضي الله عنهم - , لأنّها لو وقعت منهم لم يعلم بها , مع ( 4 ) أنّ أقوالهم وأفعالهم حجج ( 5 ) في الشّرائع ! ! , والأنبياء - عليهم السلام -
--> ( 1 ) من أشهر كتب العنسي , جمع فيه كل أنواع علم الكلام وردّ على سائر الفرق . انظر : ( ( مصادر الفكر ) ) : ( ص / 121 ) . ( 2 ) لم أجده . ووجدت كتاباً باسم ( ( التلفيق بين اللمع والتعليق ) ) لأحمد الدّواري ت ( 808 ) . انظر : ( ( مصادر الفكر ) ) : ( ص / 215 ) . ( 3 ) ما بينهما ساقط من ( س ) ! . ( 4 ) في هامش ( أ ) ما نصه : ( ( في الكلام شيء , الظاهر أنّه هكذا : لم يعلم بها أن أقوالهم وأفعالهم . . . . إلخ ) ) أقول : والكلام واضح المعنى . ( 5 ) في ( س ) : ( ( تحج ) ) ! .